الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
278
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : قيل له قولهم الفقر الموت الأحمر هو من الدينار والدرهم قال : لا ، ولكن من الدين ( 1 ) . وروي عن لقمان ، قال لقمان لابنه : حملت الجندل والحديد وكلّ حمل ثقيل فلم أحمل شيئا أثقل من جار السوء ، وذقت المرارات فلم أذق شيئا أمرّ من الفقر ( 2 ) . قلت : وأصل الفقير في اللغة من كسر فقار ظهره . 2 الحكمة ( 319 ) وقال عليه السّلام لابنه محمّد بن الحنفية : يَا بُنَيَّ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ - فَاسْتَعِذْ باِللهَِّ مِنْهُ - فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ - مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ قول المصنف « وقال عليه السّلام لابنه محمد بن الحنفية » هو أكبر أولاده بعد الحسنين عليهم السّلام اشتهر بالنسبة إلى امهّ خولة الحنفية . قال المدائني : إنّ زبيدا سبتها من بني حنيفة ، ثم ارتدّت زبيد مع عمرو بن معد يكرب باليمن ، فبعث النبي صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام فأصابها فصارت في سهمه وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله له : إن ولدت منك غلاما فسمهّ باسمي وكنهّ بكنيتي ( 3 ) . قال ابن قتيبة : مات بالطائف هاربا من ابن الزبير ( 4 ) . وقال عليه السّلام له أيضا على ما روى الخصال في باب الثلاثة : إيّاك والعجب
--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 266 ح 2 . ( 2 ) ذكره المجلسي عن الصادق عليه السّلام 13 : 421 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 19 : 244 . ( 4 ) المسعودي ، مروج الذهب 3 : 123 .